إسراء - لمحة أمل لذوي الاحتياجات الخاصة

تقديم المساعدات المعنويّة و التخصصيّة لذوي الاحتياجات الخاصة-المشرف العام - د/هيثم قرناص
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 رحلة الشتات - تهجير اهالي وادي حلفا(3)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مشاعر

avatar

عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 28/04/2007

مُساهمةموضوع: رحلة الشتات - تهجير اهالي وادي حلفا(3)   الأحد أبريل 29 2007, 01:33

تاريخ مدينة حلفا

في ا لفصل الرابع الصفحات من 35 إلي 70 يشير المؤلف حسن دفع الله بأنه وجد صعوبة في تحديد تاريخ نشأة مدينة حلفا ،لان الذين عاصروا نشأتها من الأموات، وسجلات العهد التركي والوثائق الموجودة بدار الوثائق وكتابات الرحالة لينانت دي بلفوندس ومكي شبيكة السودان عبر القرون، لا يوجد بها ما يلقي الضوء علي تفاصيل النشأة، وكتب السيف والنار في السودان لسلاطين وعشرة أعوام في اسر المهدي للأب اورلولدرلم يأتي فيهما ذكر لحلفا، فسلاطين عند ذكره لرحلته الأولي للسودان من أسوان ذكر كرسكو وبربر، والأب اورلولدر دخل السودان عن طريق سواكن وهرب منها من اسر المهدي من ابوحمد عبر الصحراء إلي كرسكو مرورا بآبار المرات ،بينما اختار سلاطين لهربه طريق العلاقي عبر الصحراء مباشرة من ابوحمد إلي أسوان ،وفي تلك الفترة 1895 كان الطريق السالك من أسوان إلي بربر يمر عبر كرسكو حلفا أبو حمد
،وعندما وصل كر ومر لأول مرة في مصر 1879 كانت هنالك محطة سكة حديد قائمة في حلفا ،ولذلك كانت إشارته إلي حلفا في كتابه مصر الحديثة من باب الأمر الواقع.
والحقيقة أن حلفا وما جاورها لم تخضع للدولة المهدية وكانت مديرية دنقلا حدها الشمالي قرية صواردة جنوب حلفا بحوالي 140 ميل .
وقد ذكر علي مبارك في كتابه "الخطط التوفيقية الجديدة"، أن كلمة حلفا خلال العهد التركي كانت تعني كل المنطقة الواقعة بين الشلالين الاول والثاني وتنتهي عند خور حلفا جنوبا،وقد كانت هذه المنطقة تتبع لمحافظة أسوان وتدار من الدر ولذلك من الأرجح أن وثاثق إنشاء مدينة حلفا موجودة بدار الوثائق المصرية، ولعل الإشارة الوحيدة التي تلقي بعض الضوء ما ورد في كتاب ريتشارد هل" مصر في السودان" حيث أشار إلي أن مهندسا يدعي فاولر قام بناءأ، علي طلب من الخديوي بإعداد خطة لربط القاهرة بالخرطوم بالضفة الشرقية للنيل، فاقترح خط يمر من النيل من حلفا مرورا بكوكا والدبة إلي الخرطوم، وبدء العمل في الخط سنة1875 من وادي حلفا ووصل إلي صرص 1877، وتوقف بسبب معارضة الجنرال غردون ، ولم يعطي "هل" في كتابه أي وصف للمدينة، مما يحتمل أن تكون آنذاك مجرد نقطة علي الخريطة أو إشارة للمنطقة الواقعة بالقرب من الخور الممتلئ بنبا ت الحلفا .
والآثار الحية للعهد التركي في المدينة من وجود مبني السر دارية والذي كان موجودا إبان فترة تولي غردون لحكم السودان 1877 1879 وانه استخدام هذا المبني كاستراحة له في احدي زياراته لمتابعة الخط الحديدي .
وأن بناء مسجد القيقر في عهداسماعيل باشا يدل علي وجود سكان في المنطقة آنذاك ،وفي نفس الوقت لم تشير أيا من الكتب التاريخية إلي وادي حلفا إبان حكم إسماعيل باشا، ماعدا ما ذكره داود بركات ضمنا في كتابه "مصر والسودان وأطماع السياسة البريطانية "وأشار إلي أن الخط الحديدي بدء العمل فيه في عام .1877..
وعليه نصل إلي أن الحقائق التاريخية المتوفرة أن المدينة ولدت مع بداية الخط الحديدي في وقت ما عند نهاية ولاية الحكمدار إسماعيل باشا ايوب أو أثناء ولاية غردون باشا 1877/ 1879، وفي كل الأحوال فان القيقر الذي برز مقرا لسكن عمال السكة حديد كان معسكرا يقطنه العمال حتي تم تحويله سنة1885 إلي ثكنة عسكرية.، واستخدمت عام 1886 نقطة انطلاق لإعادة فتح السودان حيث اتخذها وودوونجت إلي قاعدة عسكرية لتقدم حملة إنقاذ غردون وتم بناء حوض صغير للبواخر في جمي علي بعد 12 كيلومتر من حلفا وأرسلت المؤوون والمخزونان إلي صرص ووصف توماس آرثر حلفا في تلك الأيام في كتابه الحرب في مصر والسودان بأنها عشرة أو اثنا عشرة كوخا إلي جانب مساكن السكة حديد.
وفي تلك الفترة ونسبة لتمركز القوي العسكرية بالقيقر فقدأغري الوضع بعض التجار بالإقامة في المدينة وكذلك سكان القرى اللذين فقدوا الأمان في قراهم أثناء تقدم قوات ألنجومي البحث عن الأمان وتبعا للتطورات السكانية نم إنشاء مستشفي ومكتب لبريد لتامين الاتصالات مع القاهرة وانتظمت حركة الملاحة وتدفقت المؤن العسكرية والغذائي ذات أهمية عسكرية وسياسية أدت إلي إغلاق مركز النوبة في الدر ونقله إليهاوجذب بريق المدينة سكان النوبة الشمالية الذين جاءوا إليها بحثا عن العمل والتجارة واستقروا بها بعد زمن حيث اكتسبت حلفا أهمية بعد سقوط الخرطوم لموقعها الاستراتيجي لوقوعها علي الخط الملاحي الممتد من أسوان إليها وبداية خط السكة حديد للخرطوم.
ومن الملاحظ أن معظم الأسر النوبية في المناطق الواقعة بين الشلال الثاني وفرص تحتفظ بعلاقات اجتماعية وتتواصل مع أقربائها الذين يعيشون قرب الحدود المصرية وتربطهم بهم صلة الدم وكذلك أدي نهب ألنجومي لمنطقة المحس والسكوت إلي هجرتهم لوادي حلفا وللقرى المجاورة إلي ما بعد انتهاء معركة فركة ئم عادوا إلي قراهم.
ولتشجيع إقامة الأسر المصرية أقام الخديوي توفيق مدرسة ومسجد ووصف علي مبارك حلفا في تلك الفترة في كتابه الخطط التوفيقية( بقوله أن قرية حلفا تعتبر أعظم شهرة في المنطقة الواقعة علي ضفاف النيل بين الشلالين الأول والثاني ففيها مكتب بريد ومخزن حبوب ومركز إداري ومبان حكومية بمستوي جيد ومدرسة ومسجد وأشجار نخيل وساقية ومقاهيها واستراحتها وسوقها اليومي) ووصفها نعوم شقير في كتابه " جغرافية وتاريخ السودان" (بأنه في حلفا تم بناء المعسكر الذي يقيم فيه الجيش المصري إبان الثورة المهدية لحماية الحدود خارج المدينة ويتكون أ لمعسكر من مستشفي وسجن عسكري ومسبك لصهر الحديد ومنزل الحاكم.")وجاء علي لسان ونستون تشرشل في" كتابه حرب النهر" ( المدينة ومعسكرها لا يزيد عرضها عن 400 ياردة علي ضفة لنهروتنحشرمابين النيل والصحراء بطول يقاربا لثلاثة أميال والمنازل والمكاتب والثكنات العسكرية كلها مبنية من الطين ذو اللون الداكن البائس وقليل من المباني يرتفع إلي طابقين). وكانت التوفيقية تنمو بسرعة مع القيقر فقد افتتح الخديوي توفيق المسجد في 1892 وقد كان لتدفق الجنود إثره علي انتعاش التجارة فازداد عدد التجار الأجانب والوافدين والمقيمين بالمدينة وقامت مباني فاخرة حول المسجد وكان أول المقيمين بالمدينة من التجار نكو لويزو اليوناني وأخويه كوستا وبترو الذين جاءوا مع جيش كتشتر وأيضا جيانس وبنيوتي وكباتو وهم الذين ادخلوا التجارة الحديثة في السودان
تأثير اتفاقية الحكم الثنائي الصادرة في 19 يناير 1899 علي حلفا

المادة /1 تنص علي أن لفظ السودان في هذه الاتفاقية يطلق علي جميع الأراضي الواقعة جنوب خط عرض 22درجة شمالا والملاحظ أن خط العرض 22 ليس فاصل طبيعي ولم يتم اختياره علي أسس طبيعية جغرافية أو تاريخية أو أثنية حيث كانت النوبة بشقيها منذ سقوط الدولة المصرية القديمة حتي دخول العرب للسودان مستقلةولذا فأنه خط وهمي في الخرط يقع شمال حلفا بحوالي 5كيلومترات عند جبل الصحابة.و كانت النوبة مستقلة وصعبة المنال كما توضحه كتب الرحالة أمثال جونا لدفجبركهارت وتوماس ليخ وفردريك لدفجنوردن الذين زاروا النوبة في القرن الثاني عشر الميلادي وقد ذكر مكي شبيكة في كتابه السودان عبر القرون أن محمد علي باشا عندما استولي علي عرش مصر وصمم علي استئصال المماليك فر منهم الذين كانوا يعيشون في الصعيد إلي بلاد النوبة لاجئين ورحبوا بالقادمين حكاما علي بلادهم وبعد مذبحة القلعة استسلم أعوانهم في النوبة وبذلك خضعت بلاد النوبة للحاكم الجديد وهذا الحدث يؤكد أول تبعية لبلاد النوبة لمصر قبل سنوات قلائل من الحكم التركي تبعية ومن هذ المنطلق من المفترض أن تكون الحدود السياسية شمالا عند الشلال الأول .

تعديل الحدود
في مارس1899 وباتفاق محلي بين قمندان وادي حلفا وضابط شرطة التوفيقية من جانب وممثل مصلحة الأراضي المصرية وضابط مركز حلفا القديمة من جانب أخر تم مد الحدود إلي فرص شمال خط عرض 22 درجة وصدقت عليه السلطات المصرية بخطاب وزارة الداخلية المصرية بتاريخ 26 مارس الصادر إلي محافظة النوبة الحدودية بشان ترسيم حدود السودان
( اطلعنا علي خطابكم رقم 19 حسابات بتاريخ 14 مارس 1899 والذي اوضحتم فيه انه بناءا علي التماس قمندان حلفا وتنفيذا للاتفاقية المبرمة بين صاحبة الجلالة البريطانية ملكة انجلترا والحكومة المصرية بتاريخ 19 يناير 1899 بشان الحدود الفاصلة بين مصر والسودان قد تم الاتفاق بين القمندان المشار إليه وضابط شرطة التوفيقية من جانب وممثل مصلحة الأراضي المصرية في تلك المحافظة وضابط شرطة مركز حلفا من الجانب الأخر لمد الحدود السودانية شمالا بغرب النيل عند نقطة تبعد 200 متر شمال بربا فرص (بناء خرب بجهة فرص )وبشرق النيل عند خرابة ادندان وانه تم وضع علامتي حدود هناك يحمل الوجه الشمالي كلمة السودان ويحمل الجزء الجنوبي كلمة السودان وان هذ الترتيب تم بحضور عمد ومشائخ القريتين المذكورتين أعلاه وتبعا لذلك تم التنازل عن قرية فرص للسودان فيما عدا 3 أفدنة وقيراطين و85 شجرة نخيل استبقيت في حدود مصر ومن أراضي ادندان ألخاضعة للضريبة ا المصرية تم التنازل عن 99 فدان و7 قراريط و155 شجرة نخيل وبناءا علي ترتيبات إعادة رسم الحدود هذه فقد تم ضم عشر قري من محافظة النوبة لتكون ضمن الأراضي المصرية بمساحة فذان و12 قيراط و022 سهم من الأراضي منها 112فدان و5 قراريط و12 سهم غير مسجلة وكذلك 82206 شجرة نخيل وبعدد سكان 13138 نسمة وبناءا علي ذلك أوصيتم بان يتم تقسيم ما تبقي من فرع مركز حلفا وفرع مركز الكنوز ويسمي بالاتي
1 /مركز حلفا يسمي مركز الدر ورئاسته في كرسكو ويضم 22 قرية من ادندان في الجنوب إلي شاتورما في الشمال علي امتداد 144 كيلومتر منها 9117 فدان و10 قراريط و8 أسهم من الأراضي الخاضعة للضريبة و254892 شجرة نخيل وعدد سكان هذا الفرع 31703
2 /فرع مركز الكنوز يسمي مركز أبو هور ورئاسته أبو هور ويضم 18 قرية من مديك0( مضيق ) في الجنوب إلي الشلال في الشمال وعلي امتداد 144كيلومتر منها 8025 فدان و5 قراريط من الأراضي الخاضعة للضريبة و110440 نخلة وعدد سكان الفرع المركز 32319 نسمة حسبما تبينه القائمة والخرطة المرفقة بخطابكم .
وفي ذلك تسلمنا خطابكم برقم 5 ضرائب مباشرة من وزارة المالية يوضح ماواقفتم علي ما جاء أعلاه بناءا علي مخاطبتكم ما عداأن يسمي مركز حلفا فرع مركز كرسكو وليس الدر كما اقترحتم وان تسمي المديرية مديرية أسوان. وبلاضافة إلي ما خاطبتم به وزير الداخلية فان وزارة المالية حددت أسماء القرى العشر كما يلي:_
سرة شرق وفرص ودبيرة وسرة غرب واشكيت وارقين ودغيم وعنقش ودبروسة وان تضم هذه القرى العشر إلي جانب الأراضي الخاضعة للضريبة التي ذكرتموها 720 فدان و5 قراريط و8 أسهم من الأراضي ملكا حرا للحكومة ونحن إذ نصدق هنا علي إعادة رسم الحدود هذه والتي تشمل عدد القرى والسكان والأراضي الخاضعة للضريبة وعدد الأشجار النخيل وتغيير اسم فرع مركز حلفا حسبما أوصت به وزارة المالية ليتطابق مع اسم رئاسته وإطلاق اسم أسوان علي المركز بهذا نكتب لكم ولوزارات العدل والأشغال العامة والمالية للعلم)
والملاحظ أن من الأراضي المتنازل عنها ثلاث قري تقع جنوب خط عرض 22 وهي دبروسة وعنقش ودغيم .
وبعد انتهاء حملة استرداد السودان تم إخلاء الحامية المقيمة في القيقر تماما وترحيل الجنود الذين كانوا مقيمين إلي شمال شرق دبروسة وتخصيص قطع لهم، وأزيلت مخازن الذخيرة وترسانة الجنود المصريين وبرزت محلها مساكن جديدة أنيقة في المكان البائس للجنود السودانيين وحول المستشفي إلي رئاسة للسكة حديد ثم مؤخرا نادي بريطاني وفي التوفيقية أقام لويزو فندقا من طابقين يطل من جهة البحر علي السوق، وبني الإغريق كنيسة كاثوليكية في المنطقة التي شغلتها إدارة الجمارك لاحقا وفندق لويزو اشترته الحكومة فيما بعد واستخدمته رئاسة للمحلية ولمكاتب المحكمة الشرعية ثم في وقت لاحق تم التنازل عنه لمصلحة السكة حديد.
وقد كانت حلفا مديرية وفي عام 1935 ونتيجة لسياسات دمج المحافظات الصغيرة أصبحت حلفا في مستوي مركز وإلغاء مركزي عبري ودلقو مع الإبقاء فيهما علي نقطتي الشرطة والمحاكم الأهلية
نص القرار الصادر من وزير (ناظر الداخلية)
في 26 مارس 1899
بشأن تعديل تخوم مصر والسودان
(الملحق رقم3/ أرشيف وزارة الداخلية) منقول من البيت النوبي wwwnoba>com


أولا/ يكون الحد الجنوبي للقطر المصري خطا يمتد من الشرق إلي الغرب ويكون مارا من الجهة الشرقية للنيل بالبرباالكائنة بناحية ادندان ومن الجهة الغربية منه علي مسافة 200 متر شمال البربا الكائنة بنا حية فرس وقد وضع هناك قائمان علي كل قائم لوحة مكتوب علي الوجهة الشمالية منها مصر والجنوبية السودان.
ثانيا/ يفصل من مركز حلفا التابع لمحافظة النوبة( مديرية الحدود) العشرة بلاد الواقعة قبلي خط الحد المذكور وتدخل في حدود السودان(عنقش/حلفادغيم/دبروسة /التوفيقية /أرقين /أشكيت /دبيرة / سرة شرق/سرة غرب /فرس / جزيرةفرس)وزمامها كلها4094 فدان بما في ذلك 112 فدانا أطيان للأهالي غير مربوطة بالمال و720 فدانا من أملاك الميري الحرة ويسكن هذه البلاد 13138 نفسا
ثالثا / البلاد الباقية من حلفا داخل الحدود المصرية تلحق بمركز كرسكو وبذلك يلغي مركز حلفا.
رابعا/ محافظة النوبة المعروفة باسم محافظة الحدود أو مديرية الحدود تسمي مديرية أسوان
خامسا/ مركز الكنوز يسمي كروسو ويكون مقره كرسكو ويتكون من22 بلدة من أدندان جنوبا إلي شاتروة شمالا
و يتساءل الاستاذ احمد إبراهيم احمد في كتابه" الغربان في سماء النوبة" لماذا تم اختيار خط عرض 22 شمالا للحدود المصرية السودانية في اتفاقية 1899 ويري أنه لا يوجد سبب سوي أن هذا الخط الوهمي من شانه إثارة مشكلة أقليات في البلدين، وتفرقة بين أبناء القومية الواحدة فأصبح منا نوبيون سودانيون ونوبيون مصريون وصار اللقب العرقي لهاتين المجموعتين برابرة لاهم بسودانيون ولا هم بمصريين ،ويقول أن التفرقة تأكدت رسميا عندما أطلقوا علي الملك فاروق ملك مصر وبلاد النوبة في اتفاقية 1889 .
أرض النوبة وسكانها

الكاتب حسن دفع الله في الفصل الخامس الصفحات من 71 ال78 يتحدث عن النوبة وسكانها تاريخيا وجغرافياوانثربولجيا وفي المشاركات التالية سنستعرض بعض الدراسات والاراء الاخري المتعلقة بهذا الموضوع..
*الدارس لتاريخ السودان يلاحظ أن المؤثرات كلها دخلت عن طرق النيل وعبر ارض النوبة ،ولعب النهر دورا في تشكيل تاريخ النوبة والسودان ، ففي الأزمنة القديمة أرسل عظماء الفراعنة في الدولة الوسطي أساطيلهم إلي أعالي النهر فيما وراء الشلال الاول، وبنوا معابدهم ومدنهم علي امتداد الشاطئين وانشأوا دفاعاتهم عند الشلالين الثاني والثالث، وهكذا امتدت أولي الحضارات التي عرفها العالم وبعد قرون تقدم الكوشيون من الجنوب ونهبوا المدن وساروا شمالا حتي أخضعوا مصر.
*وفي فجر المسيحية استقل الآباء المسيحيون مراكبهم من رشيد إلي النوبة حاملين الإنجيل وداعيين إلي السلام ،فأقاموا كنائس علي أنقاض المعابد ونشروا المسيحية حتي بلغت علوة جنوب الخرطوم حيث أسسوا دولتهم المسيحية ،وفي القرن 19 كان النيل هو الطريق الرئيسي لثلاث غزوات وهي محمد علي باشا وإسماعيل وحملة استرجاع السودان سنة 1899 .
*,ومن سمات منطقة النوبة عزلتها فهي نائية ومنفصلة عن بقية القطر بموانع طبيعية ،فهي مقطوعة عن العالم بالصحراء شرقا وغربا وتمتد صحراء العتمور مابين وادي حلفا وابوحمد لما يقرب من 500 كيلو، ومجري النهر من إلي دنقلا به شلالات التاني والثالث والرابع ومن جهة الشمال أسوان.
وقبل السكة حديد كان الوصول إلي حلفا عبر ثلاث طرق وعرة درب الأربعين والذي يتجه من الغرب إلي أسوان بالإبل محملة بالعاج وريش النعام وجلود الحيوانات مرورا بواحة سليمة، والنيل جنوب حلفا بالضفة الغربية عبر بلانة عنيبةودراو بالنوبة المصرية ،وهذا الطريق لطوله وقاحلته فان استعماله كان مقصورا علي فصل الشتاء حيث الطقس بارد ويقل الاحتياج للماء.ومن بربر يوجد طريق يمر بالضفة الغربي للنيل ويتتبع النيل مرورا بكوكا بالمحس ودنقلا وكريمة ثم عبر أراضي المناصير إلي ابوحمد ثم بر بر.
*ويوجد أبضا طريق من العتمور الشهير الذي يربط كرسكو بابوحمد مرورا بآبار المرات ،وهذا الطريق سلكه غوردون في أخر رحلة له إلي الخرطوم وكذلك الأب اورلولدر عند هروبه من أم درمان ولا يزال عرب العبابدة يطرقونه لتهريب البضائع والإبل إلي مصر
أصل النوبة

1- يدعى عالم الاجتماع الشهير سيلجمان أن النوبيين ينتمون إلي الجنس الحامي الإفريقي وهو نفس العنصر الذي ينتمي إليه قدماء المصريين وقبائل البجا بشرق السودان، ويميل أج اركل وبروفسير بلملي إلي القول بان أصولهم جاءت من نبتا ببلاد الصومال.
2- يقول لزلي قرينر بتأكيد غير جازم بان ثقافتهم اثيوية أكثر من أي تأثير أخر ولربما جاءوا من أسيا عبر البحر الأحمر عن طريق ميناء القصير .
ومهما كان الجدل فمن المرجح أنهم كانوا من الحاميين إلي أن تثبت الأبحاث العلمية غير ذلك.
وفي كل تاريخهم القديم وخلال الحقبة المسيحية ظل النوبيون محافظون علي دمائهم الحارة وتأثروا بالهجرات العربية في القرن الثامن الميلادي حيث توغل العرب إلي إقليم النوبة واختلطوا بأهلها وارتبطوا بأواصر المصاهرة مع بعضهم وهذه المرة الأولي التي يختلط فيها الدم الحامي مع السامي وهذا يفسر ما أورده داود كبارة في كتابه الدر الفريد في الأخبار المفيدة عن وجود إشراف وعرب الحجاز في منطقة النوبة.
وفي الحكم التركي تم تعيين كشاف لحكم القرى وتزوجوا من النوبيات وظهر منهم ما يعرفون بالكشاف.
وفيما يلي جدول يوضح الفروع المختلفة لأصول النوبيين
النوبيون الخلص
أولاد جبر/ سوي / دوقما /غردقة دكين /نوريا
النوبيون المستعربون
جوابرة /حبلاب/ قراريش من نسل سيدنا ابي اليزيد بن العوام القرشي /اولاد أورك الدين/ أولاد عاصم /عباسين
النوبيون الأتراك
داؤوداب/ دبابيا /ولياب /موندلاب /كرياب/ سكوراب/ بزرقاناب/ كخياب/ وبيرماب ومجراب/ واغا حسين /شلباب /وابرماب /وتباشيا /وحمدوناب/ وكارياب/ وحمدولاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رحلة الشتات - تهجير اهالي وادي حلفا(3)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إسراء - لمحة أمل لذوي الاحتياجات الخاصة :: المنتدى النوبي-
انتقل الى: